النويري
344
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر البيعة للمعتضد باللَّه بولاية العهد قال : ولما مات الموفّق اجتمع القواد وبايعوا ابنه أبا العباس بولاية العهد بعد المفوّض إلى اللَّه ابن المعتمد ولقب المعتضد باللَّه ، وخطب له في يوم الجمعة بعد المفوّض وذلك لسبع بقين من صفر ، واجتمع عليه أصحاب أبيه وتولىّ ما كان أبوه يتولَّاه . وفيها قبض المعتضد « 1 » على أبى الصقر وأصحابه وانتهبت منازلهم ، وطلب بنى الفرات فاختفوا ، واستوزر عبيد اللَّه بن سليمان بن وهب . وفيها كان ابتداء أمر القرامطة على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى في أخبارهم . قال ابن الجوزي « 2 » : وفى هذه السنة غار ماء النيل ، وكان ذلك شيئا لم يعهد مثله ولا سمع « 3 » في الأخبار السالفة « 4 » . وحج بالناس في هذه السنة هارون بن محمد ودخلت سنة تسع وسبعين ومائتين ذكر خلع المفوض إلى اللَّه جعفر بن المعتمد وولاية أبى العباس المعتضد باللَّه بن الموفّق في المحرم من هذه السنة خرج المعتمد على اللَّه وجلس للقوّاد والقضاة ووجوه الناس ، وأعلمهم أنّه خلع ابنه المفوّض إلى اللَّه جعفرا من ولاية العهد ، وجعلها للمعتضد باللَّه أبى العباس أحمد بن الموفّق ، وشهدوا على المفّوض أنّه قد تبرأ من العهد ، وأسقط اسمه من الخطبة والسكة والطرز وغير ذلك ، وخطب للمعتضد وكان يوما مشهودا .
--> « 1 » في الكامل ج 6 ص 69 : المعتمد وهو خطأ راجع الطبري ج 8 ص 158 . ص 163 والكامل ج 6 ص 72 « 2 » المنتظم الجزء الخامس من القسم الثاني ورقة 257 « 3 » في المنتظم : بلغ « 4 » في المصدر السابق : السابقة